الخميس، 1 مايو 2008
مالا يوفره نظام ويندوز
نشرت مجله نى سى وورلد مقالا ظريفا بعنوان 18 اداه لا يملكه ويندوز ولكن يجب اناو توفره
الخميس، 24 أبريل 2008
ارتفاع ارباح شركه ابل فى الربع التانى من العام الحالى
ارتفعت ارباح شركه ابل ف الربع التانى من العالم الحالى بسسبب مبيعات نظامها ماك الى اجهزم الحاسب
الثلاثاء، 8 أبريل 2008
اعلى 2000 شركه فى العالم للاسف مصر فى اخر الطابور
نشرت مجله فوربس مؤخرا ترتيب لاعلى 2000 شركه فى العالم ليس من حيث الارباح فقط كما ستلاحظ انها اخذت بالمتوسط فى حساب الترتيب حيث اخذت المبيعات والارباح الصافيه والقيمه السوقيه واجمالى الاصول اما بالنسبه لوضع مصر فجاءت اوراسكوم تيليكوم الاول فى الترتيب كما ستجد رابط لترتيب مختلف من حيث البلد او من حيث الاصول فقط او من حيث الارباح فقط وهكذا
الخميس، 27 مارس 2008
تيدى تيرنى امبراطور الاعلام ورحله طويله من الصعاب
لم يكن يعلم ترنر أنه سيصبح يوماً فيلسوفاً و واضعاً لنظرية البث التلفزيوني المباشر، بقدر ما كان يريد أن يتحدى من يتحداه. فمؤسس محطة «سي إن إن» اشتهر باختياره أهدافاً في حياته تبدو مستحيلة التطبيق. وبغض النظر عن الحكم الذي قد يطلقه هذا أو ذاك على «سي إن إن»، لا أحد يستطيع أن ينكر الثورة التي خلقتها أقوى محطة إخبارية في العالم، حتى أصبح هذا النوع من الفضائيات اليوم موضة الإعلام الجديد
تعد حياه تيرنر مليئه بالصعوبات والمتناقصات فعلى يديه تغير الاعلام التقليدى تماما وارتدى ثوب الاجاده واكتسب العالميه وقد ظهر هذا جليا فى الحرب على العراق عام 90 والتى بينت لنا السى ان ان مدى الغشم فى تلك الحرب عل يد اله الحرب الامريكيه فى الثلاثينات بدأ تيرنر حياته العمليه عندما بدا يبحث عن وظيفه بعد ازمه الثلاثينات الشهيره وكان والده شديد العصبية فكان يقسو عليه وضربه بقسوه وقد اجبره اباه على الدخول الى جامعه هارفارد ولكنه رسب فى امتحان القبول فدخل جامعه براون ودرس الاقتصاد ولسوء الحظ تم طرده من الجامعه لتعديه القانون .
وفي 23 يونيو عام 1960، تزوج ترنر من جودي ناي، التي كانت تشاركه حبه للبحر والإبحار. وفي العام نفسه، عينه والده مسئولاً في فرع شركته «ترنر للإعلانات» في جورجيا. وأهلته مهاراته في البيع لأن يضاعف عوائد المكاتب هناك منذ أول سنة
وفي عام 1962، أصبح ترنر مساعد المدير في فرع أتلانتا، بعد أن تطلق من زوجته التي ولدت له بنتاً اسمها لورا وابناً اسمه روبرت ادوارد ترنر الرابع، وفي حين كان ترنر يعمل على توسيع قاعدة عملاء الشركة في أتلانتا، كان والده يخطط لبيع حصة كبيرة من مؤسسته الإعلانية لأحد المنافسين فادى ذلك الى تراكم الديون على المؤسسه وبالتالى انتحر الاب وتيرنر لم يتعد الرابعه والعشرين
ورغم ذلك عاد تيرنر واشترى كل الحصص فى الشركه ليصبح بعدها المدير النتفيذى للشركه وقد شك الكثيرون فى قدره تيرنر على قياده الشركه ولكنه تحدى الصعاب وتحولت الخسائر الى ارباح تابع ترنر عمله لإنجاح شركته حتى بات في عام 1970 يملك أكبر مؤسسة إعلانية في الولايات الجنوبية الغربية. وخلال الحرب الباردة وعصر التكنولوجيا، لم يكتف ترنر بإعلانات اللوحات على الطرقات، فانتقل إلى مرحلة الإعلانات على التلفزيون والإذاعة. وأول ما دخل إلى عالم الإعلام والصحافة كان عبر شرائه محطة «تشانل 17» في أتلانتا وبعد أن سمح اتحاد الاتصالات الفدرالي عام 1972 بالبث التلفزيوني عبر الكابل وتقاضي الاشتراكات من المشاهدين، كانت WTCG أول المحطات التي استخدمت هذه الخدمة. وبعد سنة واحدة، ربحت مليون دولار.
.
التكمله فى الحلقه القادمه
تعد حياه تيرنر مليئه بالصعوبات والمتناقصات فعلى يديه تغير الاعلام التقليدى تماما وارتدى ثوب الاجاده واكتسب العالميه وقد ظهر هذا جليا فى الحرب على العراق عام 90 والتى بينت لنا السى ان ان مدى الغشم فى تلك الحرب عل يد اله الحرب الامريكيه فى الثلاثينات بدأ تيرنر حياته العمليه عندما بدا يبحث عن وظيفه بعد ازمه الثلاثينات الشهيره وكان والده شديد العصبية فكان يقسو عليه وضربه بقسوه وقد اجبره اباه على الدخول الى جامعه هارفارد ولكنه رسب فى امتحان القبول فدخل جامعه براون ودرس الاقتصاد ولسوء الحظ تم طرده من الجامعه لتعديه القانون .
وفي 23 يونيو عام 1960، تزوج ترنر من جودي ناي، التي كانت تشاركه حبه للبحر والإبحار. وفي العام نفسه، عينه والده مسئولاً في فرع شركته «ترنر للإعلانات» في جورجيا. وأهلته مهاراته في البيع لأن يضاعف عوائد المكاتب هناك منذ أول سنة
وفي عام 1962، أصبح ترنر مساعد المدير في فرع أتلانتا، بعد أن تطلق من زوجته التي ولدت له بنتاً اسمها لورا وابناً اسمه روبرت ادوارد ترنر الرابع، وفي حين كان ترنر يعمل على توسيع قاعدة عملاء الشركة في أتلانتا، كان والده يخطط لبيع حصة كبيرة من مؤسسته الإعلانية لأحد المنافسين فادى ذلك الى تراكم الديون على المؤسسه وبالتالى انتحر الاب وتيرنر لم يتعد الرابعه والعشرين
ورغم ذلك عاد تيرنر واشترى كل الحصص فى الشركه ليصبح بعدها المدير النتفيذى للشركه وقد شك الكثيرون فى قدره تيرنر على قياده الشركه ولكنه تحدى الصعاب وتحولت الخسائر الى ارباح تابع ترنر عمله لإنجاح شركته حتى بات في عام 1970 يملك أكبر مؤسسة إعلانية في الولايات الجنوبية الغربية. وخلال الحرب الباردة وعصر التكنولوجيا، لم يكتف ترنر بإعلانات اللوحات على الطرقات، فانتقل إلى مرحلة الإعلانات على التلفزيون والإذاعة. وأول ما دخل إلى عالم الإعلام والصحافة كان عبر شرائه محطة «تشانل 17» في أتلانتا وبعد أن سمح اتحاد الاتصالات الفدرالي عام 1972 بالبث التلفزيوني عبر الكابل وتقاضي الاشتراكات من المشاهدين، كانت WTCG أول المحطات التي استخدمت هذه الخدمة. وبعد سنة واحدة، ربحت مليون دولار.
.
التكمله فى الحلقه القادمه
الاثنين، 17 مارس 2008
الاستثمار فى الموارد البشريه هو الاستثمار الحقيقى
إن الاستثمار في الموارد البشرية هو الاستثمار الحقيقي، فهو الأساس لكل عملية اقتصادية والداعم الأول لتحقيق الأهداف الإستراتيچية. والإبداع الإداري هو إنتاج أفكار جديدة خارجة عن المألوف بشرط أن تكون أفكاراً مفيدة. فإذا ابتكر موظف طريقة جديدة لتخفيض التكاليف أو لتعزيز الإنتاج، فهذا نوع من الإبداع.
وحتى يبدع الفرد لمنشأته، يجب أن توفر المنشأة بيئة تتقبل الإبداعات على أنواعها، إذ لا يمكن أن يبدع المرء في بيئة ترفض الجديد. وحتى تصبح بيئة المنشأة بيئة إبداعية، يجب على المدير وفريق إدارته أن يقتنعوا أن بإمكان موظفيهم أن يبدعوا ويبتكروا حلولاً لمشاكل تواجههم، بل ويجب أن يلغوا الكثير من القواعد العقيمة التي تضع عراقيل تعيق الموظفين عن الإبداع، فكثير من المدراء والرؤساء يتخوفون من إعطاء صلاحيات للموظفين، ويجعلون عملية تسيير دفة المنشأة تأتي عن طريق واحد، من الأعلى إلى الأسفل، أي الأوامر والتخطيط من الإدارة، والتنفيذ على الموظفين، وهذا ما يسبب مشكلة تبدو صغيرة، لكنها تتفاقم حتى تؤدي في بعض الأحيان إلى سوء أداء المنشأة.
فالموظف في ميدان العمل يلمس متغيرات لا يراها المدير أو الإدارة العليا، ومن ثم فيجب أن يتصرف وحده، وأن يكون هناك تواصل مع الإدارة لتقرير المبادرة التي ستُتخذ إزاء هذه المتغيرات أو الفرص.
ويكون التحدي عن طريق تعيين الشخص المناسب في الوظيفة المناسبة والتي تتصل بخبراته ومهاراته، وذلك يؤدي إلى توقد شعلة الإبداع لديه. كما أن التسكين الوظيفي في المكان غير المناسب يؤدي إلى الإحباط والشعور بالتهديد.
فالإبداع يدعم قوة اقتصاد أي منشاة في تميزها عن المنشآت الأخرى، كما أن الإدارة التقليدية أصبحت غير ممكنة في الوقت الحالي لما لها من عواقب وخيمة، فهي تحوَل الأفراد العاملين إلى بيروقراطيين وتسلبهم قدرتهم على الابداع.
خصائص وسمات الشخصيات المبدعة
يبحثون عن الطرق والحلول البديلة ولا يكتفون بحل أو طريقة واحدة، ويميلون إلى الفضول والبحث وعدم الرضا عن الوضع الوظيفي.
لديهم تصميم وإرادة قوية، يتميزون بالذكاء والثقة بالنفس.
لديهم أهداف واضحة يريدون الوصول إليها.
يتجاهلون تعليقات الآخرين السلبية.
لا يخشون الفشل.
لا يحبون الروتين.
يبدؤون بالمبادرة.
إيجابيون ومتفائلون.
الثبات على الرأي والجرأة والإقدام والمجازفة والمخاطرة، فمرحلة الاختبار تحتاج إلى شجاعة عند تقديم أفكار لم يتم طرحها من قبل.
لديهم علاقات إجتماعية واسعة.
لديهم قدرة على استنباط الأمور، فلا يرون الظواهر على علاتها بل يقومون بتحليلها بشكل مستمر.
معوقات الإبداع
الشعور بالنقص، وثبات الهيكل البيروقراطي لمدة طويلة وترسخ الثقافة البيروقراطية وما يصاحب ذلك من رغبة أصحاب السلطة في المحافظة عليها وعلى طاعة وولاء المرؤوسين لهم أو رغبة أصحاب الامتيازات في المحافظة على إمتيازاتهم.
عدم الثقة بالنفس.
عدم التعلم والاستمرار في زيادة المحصول العلمي.
الخوف من تعليقات الآخرين السلبية.
الخوف والخجل من الرؤساء.
الرضا بالواقع.
الجمود والتقيد على الخطط والقوانين والإجراءات.
التشاؤم.
الاعتماد على الآخرين والتبعية لهم.
التأخير في تنفيذ الأفكار.
طرق الإبداع
ضرورة تجنب النقد للمرؤوسين، وهذه المسؤولية تقع على عاتق الرئيس.
إطلاق حرية التفكير والترحيب بالأفكار التي تحقق الهدف المنشود للمنشأة مهما كان نوعها أو مستواها.
البناء على أفكار الآخرين وتطويرها.
الفصل ما بين استنباط الأفكار وبين تقويمها.
تشجيع المشرفين، حيث أن معظم المديرين مشغولون دائماً، وتحت ضغط النتائج يفوتهم تشجيع المجهودات المبدعة الناجحة وغير الناجحة. ومن ثم فلابد من تحفيز الدافع الذاتي حتى يتبنى الموظف المهمة ويحرص عليها ويبدع فيها.
مبادئ أساسية للإبداع الإداري
إفساح المجال لأية فكرة لكي تولد وتنمو ما دامت في الاتجاه الصحيح وفي خدمة الصالح العام، ولم يُقطع بعد بخطئها أو فشلها. فالابتكار قائم على الإبداع لا تقليد الآخرين، ويجب أن يُعطى الأفراد حرية كبيرة ليبدعوا على أن تتركز هذه الحرية في المجالات الرئيسية للعمل، وتصب في الأهداف الأهم.
الاعتناء بتنمية ورعاية الأفراد لأنهم مصدر قوة اقتصادية بشرية لتنمية وتطوير مسار المنشأة مما يجعلها الأكبر والأفضل والأكثر ابتكاراً وربحاً، ولتكن المكافأة على أساس الجدارة واللياقة.
احترام وتشجيع وتنمية الأفراد بإتاحة الفرص لهم للمشاركة في القرار، وتحقيق النجاحات للمنشأة، وذلك كفيل بأن يبذلوا قصارى جهدهم لأداء العمل على الوجه الأكمل، فالمنشأة ما هي إلا مجموعة جهود أبنائها وتضافرهم.
التخلي عن الروتين واللامركزية في التعامل مما ينمي القدرة الإبداعية، وهي تساوي ثبات القدم في سبيل التقدم والتفوق والنجاح.
تحويل العمل إلى شيء ممتع لا وظيفة فحسب، وذلك بأن يتم تحويل النشاط إلى مسؤولية، والمسؤولية إلى طموح.
التجديد المستمر للنفس والفكر والطموحات، وهذا لا يتحقق إلا إذا شعر الفرد بأنه يتكامل في عمله، وأنه يبني نفسه وشخصيته أيضاً، فهذا الشعور الحقيقي يدفعه لتفجير الطاقة الإبداعية الكامنة بداخله، وتوظيفها في خدمة الأهداف.
التطلع إلى الأعلى دائماً، لأنه يحرك حوافز الأفراد إلى العمل وبذل المزيد. ومن ثم يجب السعي إلى تحقيق الأهداف الأبعد باستمرار، وكلما تحقق هدف يجب النظر إلى الهدف الأبعد لضمان مسيرة فاعلة ومستمرة ومتكاملة للفرد وللمنشأة.
يجب ملاحظة تجارب الآخرين وتقويمها، وأخذ الجيد وترك الرديء، مع وضع التعديلات اللازمة للأفضل.
لا ينبغي ترك الفكرة الجيدة التي تفتقد إلى آليات التنفيذ، بل يجب وضعها في البال، وتُعرض للمناقشة، فكثير من الأفكار الجديدة تتولد مع مرور الزمن، والمناقشة المتكررة ربما تعطي مقدرة على تنفيذها، فربما لم تصل المناقشة الأولى والثانية إلى تمام نضجها، فتكتمل في المحاولات الأخرى.
يجب إعطاء التعلم عن طريق العمل أهمية كبرى، لأنه الطريق الأفضل لتطوير الكفاءات وتوسيع النشاطات.
من المهم جداً أن يعتقد الأفراد أن أعمالهم الإبداعية ستعود بمنافع أكثر لهم وللمنشأة، كما أنها ستجعلهم في محطّ الرعاية الأكثر والاحترام الأكبر.
إن تطبيق مفاهيم إدارة الابتكار والإبداع بالنسبة للجان العمل أو المؤسسات الإدارية والحكومية على تعدد أنواعها وتحت أي إطار كانت أو في أي دولة من الدول عامة، لابد وأن يتوافق مع عمليات التنمية والتطوير والتدريب بهدف إحداث تغيير نوعي وجذري في الوسائل والأساليب الإدارية بحيث يتجاوز العادات أو التقاليد التي تعرقل التنمية الإيجابية.
ويجب أن يبنى الاتجاه الصحيح للمنشآت الرائدة على أساس منهجي وعلمي، وهذا ما يتطلب دائماً توفير عناصر الابتكار والإبداع الإداري مثل التخطيط الإستراتيچي، التفكير الإستراتيچي، وبناء ثقافة الأفراد والمؤسسات وفق معايير إنسانية رفيعة
وحتى يبدع الفرد لمنشأته، يجب أن توفر المنشأة بيئة تتقبل الإبداعات على أنواعها، إذ لا يمكن أن يبدع المرء في بيئة ترفض الجديد. وحتى تصبح بيئة المنشأة بيئة إبداعية، يجب على المدير وفريق إدارته أن يقتنعوا أن بإمكان موظفيهم أن يبدعوا ويبتكروا حلولاً لمشاكل تواجههم، بل ويجب أن يلغوا الكثير من القواعد العقيمة التي تضع عراقيل تعيق الموظفين عن الإبداع، فكثير من المدراء والرؤساء يتخوفون من إعطاء صلاحيات للموظفين، ويجعلون عملية تسيير دفة المنشأة تأتي عن طريق واحد، من الأعلى إلى الأسفل، أي الأوامر والتخطيط من الإدارة، والتنفيذ على الموظفين، وهذا ما يسبب مشكلة تبدو صغيرة، لكنها تتفاقم حتى تؤدي في بعض الأحيان إلى سوء أداء المنشأة.
فالموظف في ميدان العمل يلمس متغيرات لا يراها المدير أو الإدارة العليا، ومن ثم فيجب أن يتصرف وحده، وأن يكون هناك تواصل مع الإدارة لتقرير المبادرة التي ستُتخذ إزاء هذه المتغيرات أو الفرص.
ويكون التحدي عن طريق تعيين الشخص المناسب في الوظيفة المناسبة والتي تتصل بخبراته ومهاراته، وذلك يؤدي إلى توقد شعلة الإبداع لديه. كما أن التسكين الوظيفي في المكان غير المناسب يؤدي إلى الإحباط والشعور بالتهديد.
فالإبداع يدعم قوة اقتصاد أي منشاة في تميزها عن المنشآت الأخرى، كما أن الإدارة التقليدية أصبحت غير ممكنة في الوقت الحالي لما لها من عواقب وخيمة، فهي تحوَل الأفراد العاملين إلى بيروقراطيين وتسلبهم قدرتهم على الابداع.
خصائص وسمات الشخصيات المبدعة
يبحثون عن الطرق والحلول البديلة ولا يكتفون بحل أو طريقة واحدة، ويميلون إلى الفضول والبحث وعدم الرضا عن الوضع الوظيفي.
لديهم تصميم وإرادة قوية، يتميزون بالذكاء والثقة بالنفس.
لديهم أهداف واضحة يريدون الوصول إليها.
يتجاهلون تعليقات الآخرين السلبية.
لا يخشون الفشل.
لا يحبون الروتين.
يبدؤون بالمبادرة.
إيجابيون ومتفائلون.
الثبات على الرأي والجرأة والإقدام والمجازفة والمخاطرة، فمرحلة الاختبار تحتاج إلى شجاعة عند تقديم أفكار لم يتم طرحها من قبل.
لديهم علاقات إجتماعية واسعة.
لديهم قدرة على استنباط الأمور، فلا يرون الظواهر على علاتها بل يقومون بتحليلها بشكل مستمر.
معوقات الإبداع
الشعور بالنقص، وثبات الهيكل البيروقراطي لمدة طويلة وترسخ الثقافة البيروقراطية وما يصاحب ذلك من رغبة أصحاب السلطة في المحافظة عليها وعلى طاعة وولاء المرؤوسين لهم أو رغبة أصحاب الامتيازات في المحافظة على إمتيازاتهم.
عدم الثقة بالنفس.
عدم التعلم والاستمرار في زيادة المحصول العلمي.
الخوف من تعليقات الآخرين السلبية.
الخوف والخجل من الرؤساء.
الرضا بالواقع.
الجمود والتقيد على الخطط والقوانين والإجراءات.
التشاؤم.
الاعتماد على الآخرين والتبعية لهم.
التأخير في تنفيذ الأفكار.
طرق الإبداع
ضرورة تجنب النقد للمرؤوسين، وهذه المسؤولية تقع على عاتق الرئيس.
إطلاق حرية التفكير والترحيب بالأفكار التي تحقق الهدف المنشود للمنشأة مهما كان نوعها أو مستواها.
البناء على أفكار الآخرين وتطويرها.
الفصل ما بين استنباط الأفكار وبين تقويمها.
تشجيع المشرفين، حيث أن معظم المديرين مشغولون دائماً، وتحت ضغط النتائج يفوتهم تشجيع المجهودات المبدعة الناجحة وغير الناجحة. ومن ثم فلابد من تحفيز الدافع الذاتي حتى يتبنى الموظف المهمة ويحرص عليها ويبدع فيها.
مبادئ أساسية للإبداع الإداري
إفساح المجال لأية فكرة لكي تولد وتنمو ما دامت في الاتجاه الصحيح وفي خدمة الصالح العام، ولم يُقطع بعد بخطئها أو فشلها. فالابتكار قائم على الإبداع لا تقليد الآخرين، ويجب أن يُعطى الأفراد حرية كبيرة ليبدعوا على أن تتركز هذه الحرية في المجالات الرئيسية للعمل، وتصب في الأهداف الأهم.
الاعتناء بتنمية ورعاية الأفراد لأنهم مصدر قوة اقتصادية بشرية لتنمية وتطوير مسار المنشأة مما يجعلها الأكبر والأفضل والأكثر ابتكاراً وربحاً، ولتكن المكافأة على أساس الجدارة واللياقة.
احترام وتشجيع وتنمية الأفراد بإتاحة الفرص لهم للمشاركة في القرار، وتحقيق النجاحات للمنشأة، وذلك كفيل بأن يبذلوا قصارى جهدهم لأداء العمل على الوجه الأكمل، فالمنشأة ما هي إلا مجموعة جهود أبنائها وتضافرهم.
التخلي عن الروتين واللامركزية في التعامل مما ينمي القدرة الإبداعية، وهي تساوي ثبات القدم في سبيل التقدم والتفوق والنجاح.
تحويل العمل إلى شيء ممتع لا وظيفة فحسب، وذلك بأن يتم تحويل النشاط إلى مسؤولية، والمسؤولية إلى طموح.
التجديد المستمر للنفس والفكر والطموحات، وهذا لا يتحقق إلا إذا شعر الفرد بأنه يتكامل في عمله، وأنه يبني نفسه وشخصيته أيضاً، فهذا الشعور الحقيقي يدفعه لتفجير الطاقة الإبداعية الكامنة بداخله، وتوظيفها في خدمة الأهداف.
التطلع إلى الأعلى دائماً، لأنه يحرك حوافز الأفراد إلى العمل وبذل المزيد. ومن ثم يجب السعي إلى تحقيق الأهداف الأبعد باستمرار، وكلما تحقق هدف يجب النظر إلى الهدف الأبعد لضمان مسيرة فاعلة ومستمرة ومتكاملة للفرد وللمنشأة.
يجب ملاحظة تجارب الآخرين وتقويمها، وأخذ الجيد وترك الرديء، مع وضع التعديلات اللازمة للأفضل.
لا ينبغي ترك الفكرة الجيدة التي تفتقد إلى آليات التنفيذ، بل يجب وضعها في البال، وتُعرض للمناقشة، فكثير من الأفكار الجديدة تتولد مع مرور الزمن، والمناقشة المتكررة ربما تعطي مقدرة على تنفيذها، فربما لم تصل المناقشة الأولى والثانية إلى تمام نضجها، فتكتمل في المحاولات الأخرى.
يجب إعطاء التعلم عن طريق العمل أهمية كبرى، لأنه الطريق الأفضل لتطوير الكفاءات وتوسيع النشاطات.
من المهم جداً أن يعتقد الأفراد أن أعمالهم الإبداعية ستعود بمنافع أكثر لهم وللمنشأة، كما أنها ستجعلهم في محطّ الرعاية الأكثر والاحترام الأكبر.
إن تطبيق مفاهيم إدارة الابتكار والإبداع بالنسبة للجان العمل أو المؤسسات الإدارية والحكومية على تعدد أنواعها وتحت أي إطار كانت أو في أي دولة من الدول عامة، لابد وأن يتوافق مع عمليات التنمية والتطوير والتدريب بهدف إحداث تغيير نوعي وجذري في الوسائل والأساليب الإدارية بحيث يتجاوز العادات أو التقاليد التي تعرقل التنمية الإيجابية.
ويجب أن يبنى الاتجاه الصحيح للمنشآت الرائدة على أساس منهجي وعلمي، وهذا ما يتطلب دائماً توفير عناصر الابتكار والإبداع الإداري مثل التخطيط الإستراتيچي، التفكير الإستراتيچي، وبناء ثقافة الأفراد والمؤسسات وفق معايير إنسانية رفيعة
تداعيات انخفاض الدولار الأمريكي على الاقتصادات الخليجية وعلاقته بفك الارتباط
تواجه الولايات المتحدة الأمريكية تحديات اقتصادية كبيرة، فهي تعاني من عجز في الميزان التجاري يبلغ حوالي 760 مليار دولار أمريكي، وفقاً لبيانات عام 2006م وحده. وقد بدأ هذا العجز عام 1971م ولم يتوقف خلال أكثر من ثلاثة عقود سوى في عامين فقط خلال تلك المدة الطويلة. وأسباب العجز التجاري عديدة منها؛ صعود اقتصاديات أوروبا واليابان بعد تعافيها من الحرب العالمية الثانية، وظهور اقتصاديات ديناميكية جديدة مثل دول جنوب شرق آسيا والصين، واندلاع ثورة التكنولوچيا ووسائل الانتاج الحديثة وانتشارها بصورة هائلة لدى نمور الاقتصاد الآسيوية حيث لم تعد تلك التقنيات حكراً على الدول الصناعية الكبرى في قارتي أمريكا الشمالية وأوروبا.
ونتيجة لأن الدول الآسيوية لا تتمتع بمستويات المعيشة العالية الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، فقد أسهم ذلك في أن تصنع هذه الدول منتجات بتكلفة أقل من الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأمر الذي ساعدها على اختراق الأسواق الأمريكية ومنافسة المنتجات الأمريكية.
وقد دفع ذلك بعض الشركات الأمريكية إلى التوجه لسياسة تصنيع منتجاتها في الخارج والتصدير للأسواق الأمريكية لتتمكن من منافسة البضائع الأجنبية المنشأ والتصنيع، ومن ثم فقد تحولت الولايات المتحدة الأمريكية إلى بلد مستورد للمنتجات الأمريكية.
وقد أدت هذه السياسة إلى حدوث عجز تجاري كبير في الميزان التجاري الأمريكي، وأدت إلى فقدان ملايين الوظائف المحلية في السوق الأمريكية، وبالتالي أسهمت في التباطؤ الذي بدأ الاقتصاد الأمريكي يعاني منه والذي هو أقرب للكساد الشامل في الولايات المتحدة الأمريكية حيث بلغ معدل النمو الحقيقي، أي بعد احتساب التضخم، في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006م نسبة ضئيلة لا تتجاوز 2.9%.
ونتيجة طبيعية لتدهور حالة الاقتصاد الأمريكي، عانى الدولار الأمريكي من انخفاض حاد أمام العملات الأخرى.
ولكن السؤال المهم والذي يتردد كثيراً، هل انخفاض الدولار الأمريكي يتم دون إرادة من صانع القرار الأمريكي؟
بالطبع لا، فما يتم هو سياسة متعمدة يقرها بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي ومؤسساته في العاصمة واشنطن. فالدولار الأمريكي المنخفض أمام العملة الأوروبية اليورو أو الجنيه الاسترليني المرتفع يعني صادرات أمريكية أرخص وأكثر تنافسية لأوروبا، وفي الوقت نفسه صادرات أوروبية أغلى للولايات المتحدة الأمريكية وأقل تنافسية وبالتالي رواجها أقل في السوق الأمريكية وطبعاً استيراد أقل من أوروبا.
الصين وأمريكا
وأبلغ دليل على صراع الكبار بسلاح العملات، تلك الحرب الضروس الدائرة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية على تخفيض العملة لكل منهما. فالصين تثبت قيمة عملتها اليوان بسعر منخفض مصطنع أمام الدولار الأمريكي بهدف تصدير منتجات غاية في التنافسية للأسواق الأمريكية. ورغم الضغط الأمريكي القوي الذي تمارسه واشنطن ضد بكين، إلا أن صانع القرار الصيني يرى في سياسته الراهنة مزيداً من المكاسب حتى إشعار آخر.
وتحاول الصين امتصاص الضغط الأمريكي بالقيام بإجراءات محدودة برفع قيمة اليوان بنسب محسوبة لا ترضي الأمريكيين بالطبع، رغم أنها تكررت مرتين خلال العامين الأخيرين.
ومن ثم فالصراع بينهما يدور على تخفيض العملة سعياً من كل طرف لتأمين قدرات تنافسية أعلى في مواجهة الآخر. من هنا يتبين أن انخفاض قيمة الدولار الأمريكي هي سياسة متعمدة لها فوائدها الاقتصادية على الولايات المتحدة الأمريكية.
المأزق الخليجي الراهن
لقد ربطت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، باستثناء دولة الكويت، عملاتها بالدولار الأمريكي الذي تراجعت قيمته بنسبة تصل إلى نحو 25% أو أكثر خلال العامين الأخيرين. وهذه الدول تبيع البترول مقوماً بالدولار الأمريكي، الأمر الذي انعكس سلباً على عائداتها من تصدير البترول، وهبط بقيمة عملاتها وأشعل التضخم في أسواقها.
قصة ارتباط العملات
إرتباط العملات نوع من أنواع أسعار الصرف المتعارف عليها دولياً. وعندما تم إقرار اتفاقية بريتون وودز عام 1944م والتي تم بموجبها إنشاء صندوق النقد الدولي، كان الدولار الأمريكي هو محور الارتكاز لنظام النقد العالمي، وكان كل 35 دولاراً أمريكياً تساوي أونصة ذهب واحدة. وفي عام 1981م تم فك الارتباط بين الذهب والدولار الأمريكي، وأصبح هناك ما يعرف بتعويم العملة، وهو تحديد قيمة العملة على أساس سعر الدولار الأمريكي ووفق ما تحدده قوى العرض والطلب.
وبالنسبة للدول العربية كافة، فإن ارتباط عملاتها بالدولار الأمريكي يأخذ أحد شكلين؛ إما أن يكون ارتباطاً رسمياً أو عملياً. وبالنظر إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإن هناك أربع دول ترتبط عملتها بحقوق السحب الخاصة SDR والمكون الرئيسي لها هو الدولار الأمريكي، وتتحرك بموجبه صعوداً وهبوطاً بنسبة 70%. وتلك الدول هي؛ المملكة العربية السعودية، دولة قطر، الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وترتبط هذه الدول رسمياً وعملياً بالدولار الأمريكي، أي أن هناك تثبيتاً لسعر الصرف.
أما الكويت فقد كانت ترتبط بسلة عملات، ثم عادت للارتباط بالدولار الأمريكي، وبعد فترة فكت هذا الارتباط وعادت مرة أخرى لسلة العملات.
التضخم المستورد
نتيجة لعظم حجم الشراكة بين دول الخليج العربي والإتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الأول لدول الخليج العربي، فقد ظهرت ظاهرة التضخم المستورد في أسواق هذه الدول، بسبب تراجع عملاتها المربوطة بالدولار الأمريكي الذي تراجع لأدنى مستوى له منذ أكثر من 15 عاماً. ولمواجهة هذه المشكلة لابد لدول الخليج العربي أن تعمل على أن تحل الوارادت من الولايات المتحدة الأمريكية محل الواردات من الاتحاد الأوروبي للاستفادة بفارق سعر الصرف بين اليورو والدولار الأمريكي.
فك الارتباط .. المخاطر والمكاسب
هل بات فك الارتباط بالدولار الأمريكي أمراً حيوياً لاقتصاديات دول الخليج العربي؟ وهل صحيح أن الارتباط بسلة العملات يعمل على تخفيض نسب التضخم المستوردة؟ وما علاقة ذلك بارتفاع أسعار برميل البترول والتوتر السياسي في المنطقة؟ وكيف يمكن معالجة التضخم؟ وما أثر ذلك على قرار قمم مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإصدار عملة موحدة عام 2010م؟ وهل المطلوب في الوقت الراهن احتساب سعر صرف جديد إزاء العملات الأجنبية، لتجاوز ما تعيشه الاقتصادات الخليجية؟
هذه الأسئلة تحير الخبراء والمحللين الماليين، الذين ينقسمون حيالها انقساماً بيناً، فمنهم من يدافع عن استمرار ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي على أساس أن الدولار الأمريكي هو حجر الزاوية في علاقات دول الخليج العربي مع العالم والقائمة على تسعير البترول، أهم سلعة خليجية، بالدولار الأمريكي.
بينما يرى آخرون أن الوقت قد حان لفك ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي الذي فقد كثيراً من قيمته خلال السنتين الماضيتين. ويستدل هؤلاء على آرائهم بما حدث للدينار الكويتي منذ شهر مايو 2007م الماضي والذي شهد أسعاراً قياسية منذ فك ارتباطه بالدولار الأمريكي وتحرره من تداعيات الأزمات الاقتصادية الأمريكية المتتالية مثل أزماته الأخيرة والتي شملت؛ أزمة الرهن العقاري، انخفاض سعر الصرف للعملة الأمريكية مقابل عملات أخرى ومنها اليورو، وقرارات بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي التي أضرت بصحة الاقتصاديات الخليجية وأصابتها بالتضخم.
وهناك فريق ثالث يتخذ موقفاً وسطاً بين الاتجاهين السابقين، إذ يطالب بعدم الانجرار وراء قرارات البنك المركزي الأمريكي المتتالية في تخفيض أسعار الفائدة والنظر في إعادة تقييم أسعار العملات الخليجية مقابل الدولار الأمريكي لتلافي التداعيات المتعلقة بالدولار الأمريكي نفسه.
تراجع القيمة
تؤكد مصادر البنك المركزي الإماراتي أن الدرهم الإماراتي فقد منذ بداية عام 2002م وحتى نهاية عام 2006م ما يساوي 49% من قيمته تجاه اليورو، و37% من قيمته تجاه الجنيه الاسترليني، و20% تجاه وحدات السحب الخاصة SDR نظراً لارتباط الدرهم الإماراتي بالدولار الأمريكي. لكن محللين ماليين اعتبروا أن هذا الوضع للدرهم الإماراتي لا يعكس واقع الاقتصاد الإماراتي الذي يحقق أفضل نمو في المنطقة.
إلا أن ذلك لم يمنع التوقعات الاقتصادية بأن كثيراً من المستثمرين الخليجيين قد يلجأون إلى تحويل مدخراتهم إلى عملة أخرى مثل اليورو، إذ ليس أمام السيولة في منطقة الخليج العربي سوى البحث عن عملة أكثر استقراراً من الدولار الأمريكي في حال استمر تراجعه.
أسباب الرفض
يرى خبراء ومحللون ماليون متعاملون مع الاقتصادات الخليجية أن قرار فك ربط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي ليس بالقرار السهل وأنه يحتاج إلى دراسة عميقة لكيلا تظهر تأثيرات سلبية في اقتصاديات المنطقة.
ويرى البعض أن العملات الخليجية ارتبطت لعشرات السنين بالدولار الأمريكي، كما أن الدول الخليجية تبيع البترول مسعراً بالدولار الأمريكي، هذا فضلاً عن أن معظم استثمارات الدول الخليجية في الخارج مقومة بالدولار الأمريكي.
وهذا التحليل يسري على معظم الدول الخليجية باستثناء دولة الكويت، التي لم تربط عملتها بالدولار الأمريكي سوى لعامين ونصف العام فقط، وبالتالي فقرارها يبدو أنه قد جاء من ظروف خاصة بها. أما بقية الدول الخليجية الأخرى، فمن الصعب عليها أن تحذو حذو دولة الكويت، لأنها قد تعرض اقتصاداتها لمخاطر كبيرة في الأجل القصير.
خسائر جمة
ورغم كل ذلك، يظل هناك سؤال يتردد كثيراً، وهو إلى أي مدى سيؤدي قرار فك ارتباط العملات الخليجية مع الدولار الأمريكي إلى تغيير تسعير البترول بالدولار الأمريكي، والبدء بتسعيره بعملات أخرى؟
وهذا السؤال بالطبع يكتسب مشروعية كبيرة في ظل ما منيت به دول الخليج العربية من خسائر خلال العامين الماضيين بسبب بيع البترول المسعر بالدولار الأمريكي.
لكن المؤكد أن ربط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي أمر له علاقة بأبعاد سياسية استراتيچية خاصة بالعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وحسب تقديرات البعض، فإن 70% من حجم الدولار الأمريكي موجود خارج الولايات المتحدة الأمريكية وهو يشكل حلقة الوصل في التجارة الدولية بشكل عام، ما يعني أن الاقتصادات العالمية لا تستطيع أن تتخلى بسرعة عن تسعير شريان حياتها البترولي بالدولار الأمريكي حتى لو أرادت ذلك. وبالتالي فإن الحالة مرتبطة بحالة الاقتصاد العالمي وليست مقرونة باقتصاديات الدول الخليجية فقط. ومن ثم فالانتقال إلى عملية تسعير البترول بعملة أخرى عملية معقدة وليس كما يعتقد البعض بأنها سهلة، حيث أن تجارة البترول هي العصب الرئيسي في التجارة العالمية، ومن هنا فالقرار لن يكون سهلاً سواءً لأبعاد اقتصادية أو سياسية أو استراتيچية.
الارتباط بالريال السعودي
وفي المملكة العربية السعودية، أكد الدكتور إبراهيم عبدالعزيز العساف، وزير المالية، أمام مجلس الشورى في الجلسة التي عقدت يوم 17 فبراير 2008م، وفق ما نقلته جريدة «الاقتصادية»، أنه ليس من المصلحة خفض قيمة الريال السعودي أمام الدولار الأمريكي، وأن قرار فك ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي هو قرار اقتصادي وليس سياسياً. وأوضح وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، الذي حضر الجلسة، أن المملكة العربية السعودية ستبقي سياستها في مجالي النقد وسعر الصرف دون تغيير في الوقت الحالي
ونتيجة لأن الدول الآسيوية لا تتمتع بمستويات المعيشة العالية الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، فقد أسهم ذلك في أن تصنع هذه الدول منتجات بتكلفة أقل من الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأمر الذي ساعدها على اختراق الأسواق الأمريكية ومنافسة المنتجات الأمريكية.
وقد دفع ذلك بعض الشركات الأمريكية إلى التوجه لسياسة تصنيع منتجاتها في الخارج والتصدير للأسواق الأمريكية لتتمكن من منافسة البضائع الأجنبية المنشأ والتصنيع، ومن ثم فقد تحولت الولايات المتحدة الأمريكية إلى بلد مستورد للمنتجات الأمريكية.
وقد أدت هذه السياسة إلى حدوث عجز تجاري كبير في الميزان التجاري الأمريكي، وأدت إلى فقدان ملايين الوظائف المحلية في السوق الأمريكية، وبالتالي أسهمت في التباطؤ الذي بدأ الاقتصاد الأمريكي يعاني منه والذي هو أقرب للكساد الشامل في الولايات المتحدة الأمريكية حيث بلغ معدل النمو الحقيقي، أي بعد احتساب التضخم، في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006م نسبة ضئيلة لا تتجاوز 2.9%.
ونتيجة طبيعية لتدهور حالة الاقتصاد الأمريكي، عانى الدولار الأمريكي من انخفاض حاد أمام العملات الأخرى.
ولكن السؤال المهم والذي يتردد كثيراً، هل انخفاض الدولار الأمريكي يتم دون إرادة من صانع القرار الأمريكي؟
بالطبع لا، فما يتم هو سياسة متعمدة يقرها بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي ومؤسساته في العاصمة واشنطن. فالدولار الأمريكي المنخفض أمام العملة الأوروبية اليورو أو الجنيه الاسترليني المرتفع يعني صادرات أمريكية أرخص وأكثر تنافسية لأوروبا، وفي الوقت نفسه صادرات أوروبية أغلى للولايات المتحدة الأمريكية وأقل تنافسية وبالتالي رواجها أقل في السوق الأمريكية وطبعاً استيراد أقل من أوروبا.
الصين وأمريكا
وأبلغ دليل على صراع الكبار بسلاح العملات، تلك الحرب الضروس الدائرة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية على تخفيض العملة لكل منهما. فالصين تثبت قيمة عملتها اليوان بسعر منخفض مصطنع أمام الدولار الأمريكي بهدف تصدير منتجات غاية في التنافسية للأسواق الأمريكية. ورغم الضغط الأمريكي القوي الذي تمارسه واشنطن ضد بكين، إلا أن صانع القرار الصيني يرى في سياسته الراهنة مزيداً من المكاسب حتى إشعار آخر.
وتحاول الصين امتصاص الضغط الأمريكي بالقيام بإجراءات محدودة برفع قيمة اليوان بنسب محسوبة لا ترضي الأمريكيين بالطبع، رغم أنها تكررت مرتين خلال العامين الأخيرين.
ومن ثم فالصراع بينهما يدور على تخفيض العملة سعياً من كل طرف لتأمين قدرات تنافسية أعلى في مواجهة الآخر. من هنا يتبين أن انخفاض قيمة الدولار الأمريكي هي سياسة متعمدة لها فوائدها الاقتصادية على الولايات المتحدة الأمريكية.
المأزق الخليجي الراهن
لقد ربطت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، باستثناء دولة الكويت، عملاتها بالدولار الأمريكي الذي تراجعت قيمته بنسبة تصل إلى نحو 25% أو أكثر خلال العامين الأخيرين. وهذه الدول تبيع البترول مقوماً بالدولار الأمريكي، الأمر الذي انعكس سلباً على عائداتها من تصدير البترول، وهبط بقيمة عملاتها وأشعل التضخم في أسواقها.
قصة ارتباط العملات
إرتباط العملات نوع من أنواع أسعار الصرف المتعارف عليها دولياً. وعندما تم إقرار اتفاقية بريتون وودز عام 1944م والتي تم بموجبها إنشاء صندوق النقد الدولي، كان الدولار الأمريكي هو محور الارتكاز لنظام النقد العالمي، وكان كل 35 دولاراً أمريكياً تساوي أونصة ذهب واحدة. وفي عام 1981م تم فك الارتباط بين الذهب والدولار الأمريكي، وأصبح هناك ما يعرف بتعويم العملة، وهو تحديد قيمة العملة على أساس سعر الدولار الأمريكي ووفق ما تحدده قوى العرض والطلب.
وبالنسبة للدول العربية كافة، فإن ارتباط عملاتها بالدولار الأمريكي يأخذ أحد شكلين؛ إما أن يكون ارتباطاً رسمياً أو عملياً. وبالنظر إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإن هناك أربع دول ترتبط عملتها بحقوق السحب الخاصة SDR والمكون الرئيسي لها هو الدولار الأمريكي، وتتحرك بموجبه صعوداً وهبوطاً بنسبة 70%. وتلك الدول هي؛ المملكة العربية السعودية، دولة قطر، الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وترتبط هذه الدول رسمياً وعملياً بالدولار الأمريكي، أي أن هناك تثبيتاً لسعر الصرف.
أما الكويت فقد كانت ترتبط بسلة عملات، ثم عادت للارتباط بالدولار الأمريكي، وبعد فترة فكت هذا الارتباط وعادت مرة أخرى لسلة العملات.
التضخم المستورد
نتيجة لعظم حجم الشراكة بين دول الخليج العربي والإتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الأول لدول الخليج العربي، فقد ظهرت ظاهرة التضخم المستورد في أسواق هذه الدول، بسبب تراجع عملاتها المربوطة بالدولار الأمريكي الذي تراجع لأدنى مستوى له منذ أكثر من 15 عاماً. ولمواجهة هذه المشكلة لابد لدول الخليج العربي أن تعمل على أن تحل الوارادت من الولايات المتحدة الأمريكية محل الواردات من الاتحاد الأوروبي للاستفادة بفارق سعر الصرف بين اليورو والدولار الأمريكي.
فك الارتباط .. المخاطر والمكاسب
هل بات فك الارتباط بالدولار الأمريكي أمراً حيوياً لاقتصاديات دول الخليج العربي؟ وهل صحيح أن الارتباط بسلة العملات يعمل على تخفيض نسب التضخم المستوردة؟ وما علاقة ذلك بارتفاع أسعار برميل البترول والتوتر السياسي في المنطقة؟ وكيف يمكن معالجة التضخم؟ وما أثر ذلك على قرار قمم مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإصدار عملة موحدة عام 2010م؟ وهل المطلوب في الوقت الراهن احتساب سعر صرف جديد إزاء العملات الأجنبية، لتجاوز ما تعيشه الاقتصادات الخليجية؟
هذه الأسئلة تحير الخبراء والمحللين الماليين، الذين ينقسمون حيالها انقساماً بيناً، فمنهم من يدافع عن استمرار ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي على أساس أن الدولار الأمريكي هو حجر الزاوية في علاقات دول الخليج العربي مع العالم والقائمة على تسعير البترول، أهم سلعة خليجية، بالدولار الأمريكي.
بينما يرى آخرون أن الوقت قد حان لفك ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي الذي فقد كثيراً من قيمته خلال السنتين الماضيتين. ويستدل هؤلاء على آرائهم بما حدث للدينار الكويتي منذ شهر مايو 2007م الماضي والذي شهد أسعاراً قياسية منذ فك ارتباطه بالدولار الأمريكي وتحرره من تداعيات الأزمات الاقتصادية الأمريكية المتتالية مثل أزماته الأخيرة والتي شملت؛ أزمة الرهن العقاري، انخفاض سعر الصرف للعملة الأمريكية مقابل عملات أخرى ومنها اليورو، وقرارات بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي التي أضرت بصحة الاقتصاديات الخليجية وأصابتها بالتضخم.
وهناك فريق ثالث يتخذ موقفاً وسطاً بين الاتجاهين السابقين، إذ يطالب بعدم الانجرار وراء قرارات البنك المركزي الأمريكي المتتالية في تخفيض أسعار الفائدة والنظر في إعادة تقييم أسعار العملات الخليجية مقابل الدولار الأمريكي لتلافي التداعيات المتعلقة بالدولار الأمريكي نفسه.
تراجع القيمة
تؤكد مصادر البنك المركزي الإماراتي أن الدرهم الإماراتي فقد منذ بداية عام 2002م وحتى نهاية عام 2006م ما يساوي 49% من قيمته تجاه اليورو، و37% من قيمته تجاه الجنيه الاسترليني، و20% تجاه وحدات السحب الخاصة SDR نظراً لارتباط الدرهم الإماراتي بالدولار الأمريكي. لكن محللين ماليين اعتبروا أن هذا الوضع للدرهم الإماراتي لا يعكس واقع الاقتصاد الإماراتي الذي يحقق أفضل نمو في المنطقة.
إلا أن ذلك لم يمنع التوقعات الاقتصادية بأن كثيراً من المستثمرين الخليجيين قد يلجأون إلى تحويل مدخراتهم إلى عملة أخرى مثل اليورو، إذ ليس أمام السيولة في منطقة الخليج العربي سوى البحث عن عملة أكثر استقراراً من الدولار الأمريكي في حال استمر تراجعه.
أسباب الرفض
يرى خبراء ومحللون ماليون متعاملون مع الاقتصادات الخليجية أن قرار فك ربط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي ليس بالقرار السهل وأنه يحتاج إلى دراسة عميقة لكيلا تظهر تأثيرات سلبية في اقتصاديات المنطقة.
ويرى البعض أن العملات الخليجية ارتبطت لعشرات السنين بالدولار الأمريكي، كما أن الدول الخليجية تبيع البترول مسعراً بالدولار الأمريكي، هذا فضلاً عن أن معظم استثمارات الدول الخليجية في الخارج مقومة بالدولار الأمريكي.
وهذا التحليل يسري على معظم الدول الخليجية باستثناء دولة الكويت، التي لم تربط عملتها بالدولار الأمريكي سوى لعامين ونصف العام فقط، وبالتالي فقرارها يبدو أنه قد جاء من ظروف خاصة بها. أما بقية الدول الخليجية الأخرى، فمن الصعب عليها أن تحذو حذو دولة الكويت، لأنها قد تعرض اقتصاداتها لمخاطر كبيرة في الأجل القصير.
خسائر جمة
ورغم كل ذلك، يظل هناك سؤال يتردد كثيراً، وهو إلى أي مدى سيؤدي قرار فك ارتباط العملات الخليجية مع الدولار الأمريكي إلى تغيير تسعير البترول بالدولار الأمريكي، والبدء بتسعيره بعملات أخرى؟
وهذا السؤال بالطبع يكتسب مشروعية كبيرة في ظل ما منيت به دول الخليج العربية من خسائر خلال العامين الماضيين بسبب بيع البترول المسعر بالدولار الأمريكي.
لكن المؤكد أن ربط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي أمر له علاقة بأبعاد سياسية استراتيچية خاصة بالعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وحسب تقديرات البعض، فإن 70% من حجم الدولار الأمريكي موجود خارج الولايات المتحدة الأمريكية وهو يشكل حلقة الوصل في التجارة الدولية بشكل عام، ما يعني أن الاقتصادات العالمية لا تستطيع أن تتخلى بسرعة عن تسعير شريان حياتها البترولي بالدولار الأمريكي حتى لو أرادت ذلك. وبالتالي فإن الحالة مرتبطة بحالة الاقتصاد العالمي وليست مقرونة باقتصاديات الدول الخليجية فقط. ومن ثم فالانتقال إلى عملية تسعير البترول بعملة أخرى عملية معقدة وليس كما يعتقد البعض بأنها سهلة، حيث أن تجارة البترول هي العصب الرئيسي في التجارة العالمية، ومن هنا فالقرار لن يكون سهلاً سواءً لأبعاد اقتصادية أو سياسية أو استراتيچية.
الارتباط بالريال السعودي
وفي المملكة العربية السعودية، أكد الدكتور إبراهيم عبدالعزيز العساف، وزير المالية، أمام مجلس الشورى في الجلسة التي عقدت يوم 17 فبراير 2008م، وفق ما نقلته جريدة «الاقتصادية»، أنه ليس من المصلحة خفض قيمة الريال السعودي أمام الدولار الأمريكي، وأن قرار فك ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي هو قرار اقتصادي وليس سياسياً. وأوضح وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، الذي حضر الجلسة، أن المملكة العربية السعودية ستبقي سياستها في مجالي النقد وسعر الصرف دون تغيير في الوقت الحالي
مساهمه السعوديه فى الاقتصاد الامريكى
قال تقرير اقتصادي إن حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تجاوز عام 2006 نسبة 41.8 مليار دولار، مع نمو سنوي شبه ثابت خلال العقد الأخير بمعدل 28.7 في المائة سنوياً، ويشكل النفط 98 في المائة من الصادرات السعودية.
وقدر التقرير حجم الاستثمارات السعودية الخاصة في الولايات المتحدة بأكثر من 420 مليار دولار، وتبقى الرياض العامل الحاسم في دعم استمرار ربط العملات الخليجية بالدولار رغم تراجعه، فيما تعاني شرائح عدة فيها من القيود الصارمة على تأشيرات الدخول الأمريكية.
وجاء في التقرير الذي أعده المصرف السعودي البريطاني "ساب،" غداة زيارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش إلى المنطقة، أن الولايات المتحدة تعتبر الشريك الاقتصادي الأول للسعودية منذ 47 عاماً، وسوقها الرئيسي في الشرق الأوسط.
وذكر التقرير أن مستوى الصادرات الأمريكية إلى السعودية لم يعرف تراجعاً خلال الأعوام الـ17 الأخيرة سوى في العام 2002، إثر الصدمة التي أصابت التجارة العالمية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، وخلال الفترة التي انتشرت فيها الدعوات الشعبية العربية لمقاطعة المنتجات الأمريكية.
ورجح التقرير أن تسجل الصادرات الأمريكية إلى المملكة خلال العام 2007 رقماً قياسياً في تاريخ العلاقات بين البلدين، مع بلوغها 10.9 مليارات دولار.
غير أن المصرف، لفت إلى ظهور منافسة شرسة في السوق السعودية بين المنتجات الغربية والصينية، مما يشكل تحدياً للولايات المتحدة، ففي العام 1990، لم يتجاوز حجم الصادرات الصينية إلى المملكة 1.8 في المائة من إجمالي الصادرات، بينما ارتفعت الحصة عام 2006 إلى 8.5 في المائة.
أما المساهمات الاستثمارية، فما تزال صدارتها بين يدي الولايات المتحدة، مع 4.9 مليارات دولار، مع توقع ارتفاعها خلال العام الجاري بموازاة إقبال الشركات الأمريكية على مشاريع جديدة في المملكة.
ووفقاً لما نقله التقرير عن شركة أرامكو، فإن 19.2 في المائة من إجمالي النفط الذي تنتجه السعودية يخصص للسوق الأمريكية، بمعدل يتجاوز 2.3 مليون برميل يومياً، ويشكل النفط 98 في المائة من الصادرات السعودية إلى الولايات المتحدة.
وعلى المستوى الاستثماري قال التقرير إن الطفرة النفطية الحالية لم تؤدي إلى نقل الاستثمارات السعودية إلى الولايات المتحدة سوى بصورة جزئية، وذلك بخلاف ما كان الحال عليه في الطفرة الأولى، فمع وجود 1.25 ترليون دولار كاستثمارات سعودية خاصة في الخارج، لم تتجاوز حصة أمريكا منها 420 مليار دولار.
ولفت إلى أن تأثيرات أحداث 11 سبتمبر/أيلول والأوضاع التي سادت العالم بعدها ومشكلة حصول السعوديين على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة ساعدت على تراجع جاذبية تلك السوق كوجهة استثمارية، لتصب الأموال في مشاريع بأوروبا والشرق الأوسط وآسيا بصورة محدودة.
وكانت حصة أمريكا من الاستثمارات السعودية الخاصة تبلغ 50 في المائة قبل العام 2001، وتراجعت بعده إلى 35 في المائة، على أن الرياض مسؤولة بصورة أساسية عن استمرار ربط عملات الخليج بالدولار رغم تراجعه، مما يدل على عمق العلاقات المتبادلة.
وعلى المستوى العسكري، ذكر التقرير أن الرياض تبقى الزبون الأول للأسلحة الأمريكية في العالم، وتشكل الدبابات الأمريكية 73 في المائة من إجمالي سلاح المدرعات السعودي، فيما خرجت جميع المروحيات التي اشترتها الرياض بعد حرب الخليج الأولى وكذلك قطع عديدة في الأسطول البحري من مصانع أمريكية.
أما بالنسبة لسلاح الجو، فقد كانت نسبة اعتماده على الطائرات الأمريكية قبل صفقة "تايفون" 60 في المائة، لكن صفقة التسلح الجديدة، التي قد تفوق قيمتها 20 مليار دولار، ستشكل علامة فارقة في تاريخ هذه العلاقة.
عن سى ان ان
وقدر التقرير حجم الاستثمارات السعودية الخاصة في الولايات المتحدة بأكثر من 420 مليار دولار، وتبقى الرياض العامل الحاسم في دعم استمرار ربط العملات الخليجية بالدولار رغم تراجعه، فيما تعاني شرائح عدة فيها من القيود الصارمة على تأشيرات الدخول الأمريكية.
وجاء في التقرير الذي أعده المصرف السعودي البريطاني "ساب،" غداة زيارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش إلى المنطقة، أن الولايات المتحدة تعتبر الشريك الاقتصادي الأول للسعودية منذ 47 عاماً، وسوقها الرئيسي في الشرق الأوسط.
وذكر التقرير أن مستوى الصادرات الأمريكية إلى السعودية لم يعرف تراجعاً خلال الأعوام الـ17 الأخيرة سوى في العام 2002، إثر الصدمة التي أصابت التجارة العالمية بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، وخلال الفترة التي انتشرت فيها الدعوات الشعبية العربية لمقاطعة المنتجات الأمريكية.
ورجح التقرير أن تسجل الصادرات الأمريكية إلى المملكة خلال العام 2007 رقماً قياسياً في تاريخ العلاقات بين البلدين، مع بلوغها 10.9 مليارات دولار.
غير أن المصرف، لفت إلى ظهور منافسة شرسة في السوق السعودية بين المنتجات الغربية والصينية، مما يشكل تحدياً للولايات المتحدة، ففي العام 1990، لم يتجاوز حجم الصادرات الصينية إلى المملكة 1.8 في المائة من إجمالي الصادرات، بينما ارتفعت الحصة عام 2006 إلى 8.5 في المائة.
أما المساهمات الاستثمارية، فما تزال صدارتها بين يدي الولايات المتحدة، مع 4.9 مليارات دولار، مع توقع ارتفاعها خلال العام الجاري بموازاة إقبال الشركات الأمريكية على مشاريع جديدة في المملكة.
ووفقاً لما نقله التقرير عن شركة أرامكو، فإن 19.2 في المائة من إجمالي النفط الذي تنتجه السعودية يخصص للسوق الأمريكية، بمعدل يتجاوز 2.3 مليون برميل يومياً، ويشكل النفط 98 في المائة من الصادرات السعودية إلى الولايات المتحدة.
وعلى المستوى الاستثماري قال التقرير إن الطفرة النفطية الحالية لم تؤدي إلى نقل الاستثمارات السعودية إلى الولايات المتحدة سوى بصورة جزئية، وذلك بخلاف ما كان الحال عليه في الطفرة الأولى، فمع وجود 1.25 ترليون دولار كاستثمارات سعودية خاصة في الخارج، لم تتجاوز حصة أمريكا منها 420 مليار دولار.
ولفت إلى أن تأثيرات أحداث 11 سبتمبر/أيلول والأوضاع التي سادت العالم بعدها ومشكلة حصول السعوديين على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة ساعدت على تراجع جاذبية تلك السوق كوجهة استثمارية، لتصب الأموال في مشاريع بأوروبا والشرق الأوسط وآسيا بصورة محدودة.
وكانت حصة أمريكا من الاستثمارات السعودية الخاصة تبلغ 50 في المائة قبل العام 2001، وتراجعت بعده إلى 35 في المائة، على أن الرياض مسؤولة بصورة أساسية عن استمرار ربط عملات الخليج بالدولار رغم تراجعه، مما يدل على عمق العلاقات المتبادلة.
وعلى المستوى العسكري، ذكر التقرير أن الرياض تبقى الزبون الأول للأسلحة الأمريكية في العالم، وتشكل الدبابات الأمريكية 73 في المائة من إجمالي سلاح المدرعات السعودي، فيما خرجت جميع المروحيات التي اشترتها الرياض بعد حرب الخليج الأولى وكذلك قطع عديدة في الأسطول البحري من مصانع أمريكية.
أما بالنسبة لسلاح الجو، فقد كانت نسبة اعتماده على الطائرات الأمريكية قبل صفقة "تايفون" 60 في المائة، لكن صفقة التسلح الجديدة، التي قد تفوق قيمتها 20 مليار دولار، ستشكل علامة فارقة في تاريخ هذه العلاقة.
عن سى ان ان
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
